تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألستم أعز الناس جارًا إذا غدا … حمى الجار يوما وهو نهب مقسم

لئن جهل المداح طرق مديحكم … فإني بها من سائر الناس أعلم

وإن كتموا ظلمًا أحاديث مجدكم … فإني في كتم الشهادة أظلم

وهل لي حمد في الذي قلت عنكم … ونعماكم عندي التي تتكلم

حللتم خناقي بعدما أقدم الردى … وما كان لولاكم مع الله يحجم

وطوقتم جيدي ورشتم قوادمي … فما لي بهذا المدح لا أترنم] (١)

[وكتب إلى أخيه الرشيد بقوله:

تحمل أثقال الهوى وتحملا … وأبدى جميل الصبر منه تجملا

شجى القلب لو ألقى الذي بفؤاده … على العيس ما استطاعت لها العيس محملا

يروّعه البرق اليماني كأنما … يراه حريقًا في الجوانح مشعلا

وتضرم نيران الأسى في ضلوعه .... بأنفاسها إن هبت الريح شمألا

حنينا إلى الدار التي لا يحلها … سوى الفضل والأرض التي تنبت العلا

سقى الله مصرًا إن تجهم أفقها … رواعدَ تحدوا العارض المتهللا

وحيا بروجًا لا ربوعًا لها الحيا … تلوح لنا منه البدور تخيلا

أأحبابنا ما بال عهدي لم يحل … ولستم على العهد الذي كان أولا

أظنكمُ لما تبدلتمُ بنا … توسمتموني مثلكم متبدلا

(١) زيادة من نسخة برنستون: (٧/ أ - ب) و(٨/ أ - ب) و(٩/ أ).

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ١ · ص ٢٨٨