تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما دماء العِدى لاحت بصفحتها … في حومة الحرب لكن حمرة الخجل

لا تُخدعنّ بأطراف الرّماح فما … نجل الجراح سوى كالأعين النجل

تُصيب بالرّمى أغراض القلوب إذا … رنت وما كل رامٍ من بني ثُعَل

إن كان في سقمها للعاشقين شفا … فربّما صحّت الأجسام بالعلل

وله يمدح بني منقد بقوله: شعر

خليليّ هل ريح الشمال شمول … صفت أم نسيم كالنسيب عليل

كأنّي وما أسقيت خمرًا إذا سرت … بنعمان غصن يستوي ويميل

فإن تك قضبان الأراك يميلها … نحولٌ ففي جسمي الغداة نحول

وإن بقلبي للنّسيم حرارةً … على أنه رطب المهبّ بليل

ولو لم يكن وجدي هو النار لم يهج … بصدري من حرّ الرياح غليل

كأن فؤادي بارقٌ في خفوقه … له من جفوني بالدموع سيول

أأحبابنا ما بال طيف خيالكم … بعيد على أن الهجوع قليل

فإن قيل من فرط الملال لوصلنا … فما زارنا حتى يقال ملول

وإن كان من خوف الظماء ففي الحشا … لعمري مزنٌ جمّة وهمول

أأحبابنا بين البقاع وشيزر … ألا هل إليكم ما بقيت سبيل

تلفّت من أقصى الصّعيد لكي أرى … دياركم إني إذًا لجهول

وهيهات من دون العواصم للّذي … بأسوان وجدٌ دائم وذميل

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ١ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ١ · ص ٢٨١