تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعدة السالف عَن أم هَانِئ " أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ دخل عَلَيْهَا يَوْم

الْفَتْح فَأتي بِإِنَاء فَشرب مِنْهُ، ثمَّ ناولني فَقلت: إِنِّي صَائِمَة؟ فَقَالَ: إِن

المتطوع أَمِير عَلَى نَفسه، فَإِن شِئْت فصومي، وَإِن شِئْت فافطري " هَذَا

لفظ النَّسَائِيّ، وَلَفظ الطَّبَرَانِيّ: " فَشرب مِنْهُ وسقاها. قَالَت: إِنِّي كنت

صَائِمَة وَلَكِن كرهت أَن أرد عَلَيْك (شرابك. قَالَ: كنت تقضين؟ قلت:

لَا. قَالَ: لَا يَضرك " انْتَهَى. فَلْيتَأَمَّل ذَلِك) (1) وَكَيف يَقع الْقَضَاء فِي

رَمَضَان.

فَائِدَة: السؤر بِالْهَمْزَةِ.

هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِفضل الله وَمِنْه.

وَأما الْآثَار فخمسة عشر أثرا.

الأول: عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ: " لِأَن أَصوم يَوْمًا من شعْبَان أحب إليَّ

من أَن أفطر يَوْمًا من رَمَضَان " (2) .

وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الشَّافِعِي (3) ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ (4) من جِهَته: أَنا عبد

الْعَزِيز الدَّرَاورْدِي، عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان، عَن أمه

فَاطِمَة بنت حُسَيْن " أَن رجلا شهد عِنْد عَلّي بِرُؤْيَة هِلَال رَمَضَان فصَام -

وَأَحْسبهُ قَالَ: وَأمر النَّاس أَن يَصُومُوا - وَقَالَ: أَصوم يَوْمًا من شعْبَان

أحب إليَّ من أَن أفطر يَوْمًا من رَمَضَان ".

الثَّانِي: عَن شَقِيق بن سَلمَة قَالَ: " أَتَانَا كتاب عمر بن الْخطاب

وَنحن بخانقين: إِن الْأَهِلّة بَعْضهَا أكبر من بعض، فَإِذا رَأَيْتُمْ الْهلَال نَهَارا

(1) سَقَطت من «أ، ل» والمثبت من «م» و «المعجم الْكَبِير» .

(2) الشَّرْح الْكَبِير» (3 / 173 - 174) .

(3) «الْأُم» (2 / 94، 7 / 48) .

(4) «السّنَن الْكُبْرَى» (4 / 212) .

البدر المنير · الجزء ٥ · الصفحة ٧٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٥ · ص ٧٣٧