تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هَذَا الْكَلَام مِنْهُ مُخَالف لرأي الْجُمْهُور؛ فَإِن عِنْدهم أَن الصُّحْبَة تثبت بِالرُّؤْيَةِ فَقَط، (وَقد عده) من أسلفنا من الصَّحَابَة، ثمَّ قَالَ - أَعنِي الْبَيْهَقِيّ -: و (لحديثه) هَذَا شَوَاهِد فَذكرهَا بأسانيده:

من رِوَايَة تَمِيم الدَّارِيّ، وَمولى لآل الزبير يرفعهُ إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، وَابْن عمر. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر من «سنَنه» : رَوَى هَذَا الحَدِيث عبيد بن مُحَمَّد (عَن) الْعَبَّاس بن عبد الْعَظِيم، فوصله بِذكر أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، وَلَيْسَ بِمَحْفُوظ؛ فقد رَوَاهُ غير الْعَبَّاس - يُرِيد بِهِ الطَّرِيقَة السالفة عَن «الْمُسْتَدْرك» - عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور دون ذكر أبي مُوسَى فِيهِ.

قلت: وَلقَائِل أَن يَقُول لَا نجْعَل رِوَايَة الْعَبَّاس بن عبد الْعَظِيم غير (مَحْفُوظَة) بِهَذَا الْقدر؛ فقد يكون للْحَدِيث إسنادان (فَيُؤَدِّي) كل من رُوَاته مَا سمع، وَقد يكون عِنْد الشَّخْص الْوَاحِد إسنادان لحَدِيث وَاحِد فيرويه كل مرّة عَلَى نمط. وَقَالَ فِي (كِتَابه) «فَضَائِل الْأَوْقَات» : تفرد بوصله عَن طَارق عبيد بن مُحَمَّد الْعجلِيّ.

قلت: هُوَ ثِقَة فَلَا يضر تفرده إِذن، وَقد علم مَا فِي تعَارض

البدر المنير · الجزء ٤ · الصفحة ٦٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٤ · ص ٦٤٠