تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا الحَدِيث كَأَنَّهُ تبع فِي إِيرَاده صَاحب «الْمُهَذّب» فَإِنَّهُ ذكره (لَكِن) بِدُونِ قَوْله: «قَائِما ثمَّ سلم» وبيض لَهُ الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب.

وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «شَرحه» إِنَّه مَوْجُود فِي بعض نسخ «الْمُهَذّب» وَلَيْسَ مَوْجُودا فِي بعض (نسخه) الْمُقَابلَة بِأَصْل المُصَنّف، قَالَ: وَهُوَ حَدِيث صَحِيح. كَذَا قَالَ، وَلم أَقف أَنا عَلَى من خرجه وَإِن كَانَ الْوَاقِع كَذَلِك. وَأما سَلَامه عَلَى الْمِنْبَر فقد أسلفته لَك من حَدِيث ابْن عمر، وذكرته فِي «تَخْرِيج أَحَادِيث الْمُهَذّب» من حَدِيث جَابر مُتَّصِلا وَمن حَدِيث الشّعبِيّ وَعَطَاء مُرْسلا.

فَائِدَة: حُكيَ عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ: «إِذا وقف عَلَى الثَّالِثَة. أقبل بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاس وَسلم» لِأَن هَذَا يرْوَى عَالِيا. وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِي مُرَاده بالعالي، فَقيل: إِسْنَاد ذَلِك، وَقيل: أَرَادَ السَّلَام فَإِنَّهُ يُفعل عَالِيا، وَقيل غير ذَلِك.

الحَدِيث الثَّانِي بعد الثَّلَاثِينَ

«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يخْطب خطبتين وَيجْلس جلستين» .

هَذَا (الحَدِيث) صَحِيح، وَقد سلف لَك فِي الْبَاب مفرقًَا خلال الجلسة الأولَى فستعلمها فِي حَدِيث السَّائِب الْآتِي عَلَى الإثر، وَفِي «مُسْتَدْرك الْحَاكِم» من حَدِيث ابْن عمر قَالَ: «كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا

البدر المنير · الجزء ٤ · الصفحة ٦٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٤ · ص ٦٢٧