تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوع الرابع: ترك المطلوب خشية من حصول مفسدة أعظم من بقائه، وهذا من السياسة الشرعية المقررة، ومثاله ما قاله - ﷺ - لعائشة: " يا عائشة لولا قومك حديث عهدهم بكفر لنقضت الكعبة

فجعلت لها بابين باب يدخل منه الناس وباب يخرجون " (١) ... ومثال آخر: تركه - ﷺ - قتل المنافقين مع عظم فسادهم، وقولهم كلمة الكفر، وإرجافهم، خشية أن يقول الناس إن محمدًا يقتل أصحابه، إذ هم في الظاهر مؤمنون، فيكون صادًّا للناس عن الدخول في الإسلام.

النوع الخامس: الترك على سبيل العقوبة، كترك الصلاة على المَدِين ...

النوع السادس: الترك لمانع شرعي: ومثاله قصة نومه - ﷺ - ومن معه عن صلاة الفجر، فما استيقظوا إلا بعد طلوع الشمس (٢) ...] (٣).

(١) أخرجه البخاري في كتاب (العلم) (٢)، باب (من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه) (٤٨)، (١/ ٥٩) حديث رقم (١٢٦)، ومسلم في كتاب (الحج) (١٥)، باب (نقض الكعبة وبنائها) (٦٩)، (٢/ ٩٦٨) حديث رقم (١٣٣٣).

(٢) ومع ذلك لم يبادر إلى الصلاة، بل اقتادوا رواحلهم حتى خرجوا من الوادري وصلوا، فيحتمل أن الترك كان لكون الشمس في أول طلوعها، وذلك مانع من الصلاة، ويحتمل أن يكون لأن الوادي كان به شيطان.

(٣) أفعال الرسول (٢/ ٥٨: ٦١).

البدعة الشرعية · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدعة الشرعيةص ٣٢