تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتلوث التربة بخليط من المعادن الثقيلة كالزئبق والرصاص والزرنيخ، حيث يوجد العديد من المصادر الطبيعية لهذه العناصر في التربة. وتسهم نشاطات الإنسان اليومية بكميات كبيرة في تلويث التربة؛ والتي منها:

1 - تصاعد الأبخرة والجسيمات من مصانع الصهر والتصفيح، ومن ورش الطلاء واللحام بالكهرباء، فتلوث الجو، ثم تترسب في مرحلة لاحقة على الأرض.

2 - إلقاء الفضلات الصناعية المحتوية على عناصر هذه المعادن في الأنهار التي تستخدم مياهها في الري الزراعي، مما يؤدي إلى تلوث التربة.

3 - استخدام مياه الري غير المعالجة في الري.

4 - احتواء فضلات حيوانات الحقل على نسب من هذه العناصر التي تنتقل إليها عن طريق الغذاء.

5 - استخدام الأسمدة والمبيدات الكيماوية في الزراعة، وهي محتوية على نسب مختلفة من تلك العناصر.

ولا يخفى على أحد بعد ذلك ما لتلك الملوثات التي يصل أثرها إلى التربة التي تستخدم في الإنتاج الزراعي، وإلى المياه التي تستخدم في ري الإنتاج الزراعي، من ضرر على صحة الإنسان والحيوان على السواء، ذلك لأن الإنسان يصبح غذاؤه ملوثاً، الأمر الذي يترك آثاراً سلبية عليه.

ثانياً: آثار التلوث على البيئة والإنسان:

يترك التلوث آثاراً سلبية على جميع مكونات البيئة، والتي يتمثل أهمها بالتربة والكائنات الحية والهواء والماء بالإضافة إلى جميع الموارد الطبيعية الأخرى الكائنة فيها (البيئة).ونظراً لضيق مساحة البحث، فإنه سيصار إلى توضيح آثار التلوث على التربة والإنسان بشكل مختصر وفق الآتي:

1 - زيادات معدلات التصحر:

تشير الشخصيات الرسمية - حسب تقرير البنك الدولي-في منظمة الزراعة والأغذية الدولية إلى أن المناطق الاستوائية تعاني من التصحر بنسبة 0.7% سنوياً، وأن هذا المعدل آخذ في التسارع. ولهذا التصحر الحاد العديد من العواقب السلبية، ويتمثل أهمها بخسارة الإمدادات المستدامة من منتجات الغابات، وبتأثيرات مائية مثل الفيضانات، وخفض التنوع البيئي وزيادة انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

البعد البيئي كسبب للفقر وعلاج · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البعد البيئي كسبب للفقر وعلاجص ١٣