تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن سبأ اليهودي هو من يهود اليمن، وهي طائفة من يهود الحبشة في الأصل، وأصل يهود الفلاشا هو من الحبشة، وكانوا متأثرين إلى حد كبير بالنصرانية، وكان يريد أن يضاهي ما فعله شاوُل الذي هدم دين النصارى بالغلو في المسيح، وادعاء أن الله حل فيه، وأنه إله، فادَّعى هو مثل ذلك في علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، فكانت بذرة الغلو وتقديس الأشخاص وتأليههم هذه بذرة نصرانية غرستها اليهودية، لأننا نجد أن وراء كل حركة شيعية أو باطنية أيادي اليهود واضحة جلية كما سيتبين لنا في المرحلة الثانية التي تسمى الباطنية.

وأما قوله: "وفي أرض المجوسية "؛ لأن هذا الدين الهدَّام الخطير إنما نشأ في تلك البلاد المجوسية، حيث تظهر فيه الفتن وحيث يظهر قرن الشيطان، كما أخبر بذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الأحاديث الصحيحة، وتعلمون أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قال أيضاً: ﴿يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة﴾ وهذا من آيات نبوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإن مدينة أصبهان مدينة معروفة منذ القدم بوجود اليهود فيها، وهي المدينة التي خرج منها سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه، فكان فيها يهود ونصارى، وكان فيها المجوس أيضاً الذين هم أكثرية أهل البلاد، ومن هنا ومن تلك البيئة التي توجد فيها هذه الأديان، ومن البيئة التي كان الحقد الشديد على الإسلام يأكل قلوبها، وتغلي مراجلها به، من هنا ظهرت تلك الفرق ومنها الباطنية.

والباطنية تسمى بأسماء كثيرة، لأن الباطنية -في الحقيقة- ليست فرقة واحدة ولكنها علم واسم على فرق كثيرة، فهي أخطبوط أو شبكة من الفرق ومن

الباطنية عبر التاريخ · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الباطنية عبر التاريخص ٥