تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: إنا نحن معشر الزنادقة ومعشر أعداء الدين قد فكرنا وأردنا أن نهدم الإسلام وأن نحارب أهله، فما وجدنا أيسر من أن ندخل من باب التشيع، فإن هذه الطائفة جاهلة حمقاء، وإننا إن دخلنا عن طريقها استطعنا أن نحقق ما لا نستطيعه لو دخلنا من طريق غيرها، وهذا معنى كلام ذلك الزنديق سابقاً.

فهذه الفرقة هي شر الطوائف بلا شك نظراً لما اتصفت به، كما قال الإمام الشعبي رضي الله تعالى عنه لمالك بن مغول: '' يا مالك إن شر الطوائف الخشبية -وكانت الشيعة يسمون الخشبية؛ لأنهم اتخذوا السيوف من الخشب، وقالوا: لا جهاد بالسيف إلا مع الإمام المعصوم الذي يظهر في آخر الزمان- لو كانوا من الطير لكانوا رخماً، ولو كانوا من الدواب لكانوا حميراً ''.

وقال طلحة بن مفرط رضي الله تعالى عنه: [[لو شئت لملأت الرافضة بيتي ذهباً وفضة]] وأكثر من واحد قال مثل هذا، فالمهم عندهم أن يضع أحاديث في فضائل علي، وأن يكذب على علي فيملأ بيته ذهباً وفضة.

فمن هنا كان كل عدو للإسلام يدخل فيجد هذا الباب الذي فتحه عبد الله بن سبأ اليهودي، ولهذا من أصدق العبارات التي قيلت في وصف هذه الفرقة وفي التعبير عن حقيقتها ما قاله بعض العلماء حين قال: ''إن الشيعة بذرة نصرانية غرستها اليهودية في أرض مجوسية ''.

فالتشيع بذرة نصرانية غرستها اليهودية في أرض مجوسية، وعند التدقيق والتحقيق في مسألة الفرق ومنها الباطنية يظهر لنا صحة العبارة، فإن عبد الله

الباطنية عبر التاريخ · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الباطنية عبر التاريخص ٤