تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكما تعلمون أن الأعداء لا يغزون من الخارج إلا إذا ضعفنا من داخلنا، فإذا ضعفت الأمة من داخل قلوبها غزاها أعداؤها من خارجها، وهم لم يدخلوا من الناس في الباطنية إلا من كان مريضاً بالتشيع أو مريضاً بالتصوف أو ما أشبه ذلك من الضلالات، فيجب علينا أن نحمي شبابنا من هذه الضلالات هذا هو الشق الأول باختصار شديد.

ثانياً: يجب أن نكون على وعي، وبصيرة، وعلى إدراك ومعرفة بما يخطط لنا هؤلاء الأعداء، فنحن -في الحقيقة- مثل من هو مخدر أو نائم فإذا ضرب أفاق ويضل مستفيقاً ما دامت الضربة حامية، فإذا برد أثَّر الضرب عاد إلى النوم، هذا مع الأسف هو حال وواقع هذه الأمة، بينما يجب علينا أن نكون متيقظين أشد اليقظة في كل وقت، فإن الإسلام مستهدف ولم يستهدف في زمن ما مثل ما هو مستهدف في هذا الزمن.

فيجب علينا أن نتعلم من الأحداث حولنا مما يدور ومما يجري، وأن نعرف حقيقة هؤلاء الأقوام والعقائد التي تحفزهم وتدفعهم، فليس الأمر وليست القضية قضايا وقتية، ولا قضايا زعامات مؤقتة محدودة أبداً، إنما الأمر أمر عقائد موروثة من قديم الزمان يريدون أن يعيدوها، والأمر أمر حقد موروث متداول على هذا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما دامت ترتفع المآذن، ويقال فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، فلن يرضيهم والله أبداً هذا الأمر.

الباطنية عبر التاريخ · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الباطنية عبر التاريخص ٣٥