تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلمون أمة واحدة، وهذا صحيح أن المسلمين أمة واحدة، لكن هؤلاء ليسوا من فرق المسلمين، يقولون: لا تفرقوا بيننا ودعونا نتعاون جميعاً لمحاربة إسرائيل ولمقاومة الاستعمار الغربي والشرقي لكذا وكذا، ولا تفرقوا فيما بيننا ولا تثيروا الخلافات، ولا تقولوا: هذا سني، وهذا شيعي، وهذا صوفي، وهذا بدعي وهذا كذا، لا تثيروه ودعونا هكذا، وإذا نحن سكتنا ومشت وانطلت علينا هذه الخدعة، فمعنى ذلك: أنهم سيدخلون إلى بلادنا وإلى عقول شبابنا، وسوف يضللون هذه الأمة، فلا تفيق إذا جاءتهم فترة انتهاء التقية وابتداء فترة ظهور إلا ونحن لا وجود لنا ولا كيان، وإذا بهم قد غزونا من كل ناحية، وقد ظهروا علينا من كل جانب.

ولهذا من أعظم ما يجب علينا -وهو ما نختتم به الحديث- أن نكون:

أولاً: على إيمان قوي بالله عز وجل، فإن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قد توعدهم ووعدنا، فقال: وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً [آل عمران:120] فلا نعصي الله عزوجل فيسلط الله تبارك وتعالى علينا بمعاصينا وبذنوبنا أولئك الفجار الأشرار من يهود أو نصارى أو مجوس وما أشبههم.

وأعظم شيء يجب أن نتحلى به هو أن نتمسك بديننا علماً، فلا تكفينا العواطف، بل نريد العلم، والعمل، والجهاد بالدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والقضاء على كل فساد في العقائد أو في العبادات أو الأعمال التي تسربت إلى بلادنا وإلى أمتنا، لأن تحصين الجبهة الداخلية هذا هو الأساس.

الباطنية عبر التاريخ · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الباطنية عبر التاريخص ٣٤