تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن مزلق صورة وصية أنه أوصى للمرستان بثلث ماله وأنه مات بالمرستان وظهر للناس أن هذا لا حقيقة له فحضر الشيخ محب الدين بالجامع الأموي والقاضي محب الدين بن قاضي عجلون وخلائق من الفقهاء والفقراء وأرسلوا إليه فصمم أن هذا ثابت وكان قائما بأعباء هذا الأمر فخر بن حسين الدلال وذكر شهود القضية أنه كلمهم بلسان العرب وشهد خلائق من شيعته وغيرهم أنه لا يعرف شيئا من لسان العرب

والحاصل أنهم شنعوا على القاضي الشافعي تشنيعا كبيرا وأثر ذلك في أمره كما سيأتي سابع عشريه وصل القاضي الشهابي بن الفوفور إلى مصر ونزل بالقرافة بتربة السلطان ولاقاه جماعة من أركان الدولة ثامن عشريه طلع إلى السلطان وألبسه كاملية ونزل ببيت الدوادار الكبير

شوال سنة 889 ه مستهله الخميس ليلة مستهله توفي الشيخ العلامة الفقيه الأصولي بهاء الدين محمد الحواري الشافعي لازم الإشتغال مع شيخ الشافعية تقي الدين بن قاضي شهبة ثم لازم خلفه ولده الشيخ بدر الدين إلى أن توفي وقرأ على الشيخ شمس الدين البلاطنسي والقاضي تقي الدين الأذرعي ثم إنجمع عن الناس بمنزله بالقبيبات قبال جامع كريم الدين صنف كتابا في الفقه مختصرا وكان دائم البشر حسن المعاشرة متصديا لنفع المسلمين إفتاء وتدريسا وإصلاح ذات البين ودفن قريبا من قبر الشيخ تقي الدين الحصني وكان ذكره في أثناء مرضه مات ليلة عيد الفطر

وفيه خطب بالجامع الأموي القاضي الشافعي شمس الدين بن مزلق وفيه فوض نيابة الحكم للقاضي محب الدين القدسي وللقاضي فخر الدين

تاريخ البصروي · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ البصرويص ٩٧