تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالشرب قالوا إنه كان مختارا فقلت له إشتراط ذلك مذهبك ليس هو مذهبي أنا مذهبي الشافعي فسكت

ثم حصل الإستفتاء في الجمع فأجبت بأن الجمع على معاص متعددة كما عرفت وقد صرح الأذرعي بأن للقاضي إشهار المعزر في الناس زيادة في النكال وتبعه المتأخرون إلى مشايخنا وأما الجمع بين الحبس والإشهار فقد نص الشافعي على جواز الجمع بين الحبس والضرب وتبعه الأصحاب منهم الشيخان

وأما قول من قال إن السر كان أولى فقد قال النووي في شرح مسلم المراد بالتستر المندوب إليه هو التستر على أهل الهنات ونحوهم ممن ليس معروفا بالأذى والفساد فأما المعروف بذلك فيستحب أن لا يستر عليه لأن الستر على هذا يطمعه في الإيذاء والفساد وإنتهاك الحرمات وجسارة غيره على مثله هذا كله في ستر معصية وقعت وانقضت أما معصية باق عليها وهو يعد متلبسا بها فتجب المبادرة إلى إنكارها عليه ومنعه منها على قدر ذلك ولا يحل تأخيره وإن عجز لزمه رفعها إلى ولي الأمر إذا لم يترتب على ذلك مفسدة إنتهى

وأجاب الشيخ بهاء الدين الحواري الشافعي بجواز الجمع وإستشهد بقول الأصحاب للحاكم الزيادة على الأربعين في شرب المسكر إلى

تاريخ البصروي · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ البصرويص ٦٥