وأشير عليه بالإقامة فأبى وخرج إلى البركة فسئل في الرجوع فلم ينثن وصدقت عزيمته فلم يرض إلا الوفود إلى الله فأحرز إن شاء الله تعالى بركة قوله ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ ثم يدركه الموت ﴿فقد وقع أجره على الله﴾ وما رواه البيهقي وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
قال رسول الله من خرج حاجا فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة
ولما مات إشتد تأسف الناس عليه خاصهم وعامهم كان من العلماء العاملين وله مصنفات في الفقه وأصوله وله كرامات ومكاشفات ومات أكبر أولاده محمد ليلة الجمعة رابع عشر شوال سنة ست وسبعين وثمانمائة فكان بينهما سنتان إلا يوما ومن العجائب إتفاقهما في اليوم والشهر
ذو القعدة ثانية ورد السيد علاء الدين القصري من مصر بسبب النظر في أمر القضاة ونزل عند شهاب الدين بن حجر الأصم في منزله قبالة البادرائية وهرع إليهم الناس
ثامنه ورد مرسوم بعزل عبد القادر أخو الدوادار من الحسبة بالسيد صدر الدين بن عجلان فامتنع السيد من الدخول في ذلك
وفيه ورد مرسوم على يد خاصكي بتولية ناصر الدين محمد الأكرمي أستادار الأغوار فامتنع ورفع إلى القلعة وإستمر يومين ثم أطلق ودخل في ذلك قهرا ولا بأس به لكنهم أخذوا في التنكية عليه والله المدبر