في البلاد البقاعية التي كانت بيده وزعها على اقاربه وغيرهم
وبوفاة شمس الدين محمد بن كامل التاجر كان هو ووالده واقاربه تجارا يسافرون إلى القاهرة بمتاجر وكان هذا يعاني اختفاء القنوات ويصلحها وفي آخر عمره استمر سنين ملازما بيته متخليا من الزمان مظهرا انه افتقر ولم يبق معه شيء ومنع الزكاة بهذه الحجة ودفن بمقابر الحمرية غربي دمشق سامحه الله تعلى ورحمه برحمته الواسعة آمين وخلف ولدا ذكرا في سن البلوغ وزوجه قبل موته
اول الشهر وصل إلى القدس مرسوم مضمونه ان الاتابكي ازبك انهى إلى مواقعنا الشريفة ان جلال الدين عبد الرحمن بن شريف ارسل قصة ان كنيسة القمامة خسف في جانبها خسف كبير وان الخسف مجاور للخانقاه الصلاحية وان الخانقاه يخاف من مجاورتها لهذا الخسف ان تتهدم وتجر ذلك إلى وقوعها ومرسومنا إلى الكافل وناظر الحرمين ان يقفا ويحررا ذلك التحرير الشافي بحضور المهندسين والمعمارية ورد الجواب عن ذلك وفي المرسوم طلب عمارة القمامة بهذا الموجب فلما قريء هذا المرسوم ماج اهل القدس واطلقوا لسانهم في من طلب ذلك ثم بعد هذا كتب القضاة على محضر ان ما انهي صحيح وانه ان لم يعمر هذا الخسف وقعت الخانقاه وذلك بعد ان كانوا امتنعوا عن الكتابة وصرحوا بأن الانهاء باطل ولكن اخذوا رشوة على ذلك من النصارى وشاع ما غرمه النصارى على هذا كل هذا والشيخان جمال الدين وبرهان الدين لا يلتفت إلى كلامهما واظهر الشيخ برهان الدين في ذلك الغضب الكبير وجلال الدين لا يلتفت إلى شيء من ذلك ويقال ان النصارى بذلوا في هذا المحضر ستماية دينار فرقت على الناس واهل القدس في العشر الاخير عقب صلاة العشاء وقبيل صلاة الفجر يتضرعون إلى الله تعالى في ذلك انا لله وانا اليه راجعون
وبيت المقدس لما فتحها عمر بن الخطاب رضي الله عنه شرط على اهل الذمة الا يجددوا كنيسة للعبادة كما هو محكي في كتاب مثير الغرام وغيره ولكن ابلغ من هذا ان فتحها الاخير على يد الناصر في سنة خمس وثمانين وخمسماية كان عنوة لا صلحا واخبرني الشيخ برهان بن شريف ان قاضي القضاة شمس الدين المناوي الشافعي بالقاهرة كان يتعجب من ان الكنائس بالقدس بهذا الشكل فسبحان الفعال لما يريد