بالجامع وهو القاضي علاء الدين ناظر جيش طرابلس كتب اسماء المستحقين وما لهم من المعاليم فلما فرغ من ذلك قال ان الكافل امر بالاجتماع عنده وكل من له وظيفة يأتي بمستندها إلى حضرته
ثم حضروا في يومين من هذا الشهر وحضر القضاة والمشايخ وقرر من يباشر ومنع من لا يباشر بنفسه وقرر للمؤذنين كل واحد في كل سنة الفا وثمانين درهما
في سلخه اقام الامير محمد بن يزيد متكلما عوضا عن ناظر الجيش المذكور وتوجه ناظر الجيش إلى ثغر بيروت في شغل للمقر الكافلي
سلخه توفي امين الدين محمد بن الطويل كان من موقتي الجامع الأموي ويعرف شيئا من الميقات وكان ملازما للجامع في الغالب خفيف الروح حسن المحاضرة رحمه الله تعالى ونزل عن وظائفه لبرهان الدين ابن الاخنائي وشهاب الدين بن عبد الحق وآخر ولم يمض قاضي القضاة شيئا في ذلك للسيد ابراهيم الصلتي بمبلغ قيل مائة
صفر مستهله الاثنين سابع عشر ايلول في ليلته ارسل الكافل إلى الشيخ شهاب الدين المحوجب الوالي وعدة من الاعوان بعد العشاء فأحضروه اليه فقال له انت كاتبت ابن ساعد وانت عدو فأنكر ذلك وقال الذي قال عني حرر امره فأمر بالذهاب به إلى القجماسية فبات بها ثم حضر قاضي القضاة الشافعي ومعه بقية قضاة القضاة عنده بسبب امر الجامع الأموي ففي آخر المجلس ذكره قاضي القضاة ولطف الكلام مع الكافل فتوقف ولا زال عليه إلى ان احضر في المجلس فأعاد عليه واعاد الجواب وحصل في المجلس من قاضي القضاة امشار اليه امور عرفت له جزاه الله خيرا وكانت له اليد البيضاء في الواقعة وقد منحه الله تعالى قوة منه يحصل بها الاغراض الخيرية وخصوصا مع هذا الكافل فإن شجاعته في الذروة العليا ومراددة الكلام