تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاثنين خامس عشريه سلخ شباط رجع أهل داريا الأولين إليها وأخرج التيامنة منها والحق أن التيامنة لا خيانة لهم ولا يتعرضون لزروع الناس ولا بساتينهم لكنهم لا دين لهم وقد يبلغ من أخبارهم أنهم لا يعتقدون السنة بل إنهم دهرية وأما هؤلاء فإنهم ملازمون لشعائر الإسلام لكن فيهم مناحيس يعرضون لأموال الناس وفيهم صلحاء وبالجملة فهؤلاء تعمر بهم القرية وأما أولئك فخربوها فالحمد الله

رجب مستهله الأحد سادس آذار جاء الخبر بأن السلطان عزل الطولقي واستمر شمس الدين محمد بن يوسف قاضيا مالكيا بدمشق واستقر الحال على استمرار قاضي القضاة نجم الدين بن مفلح قاضيا حنبليا بدمشق وأن ما كان وقع من تولية شهاب الدين بن قدامة قاضيا ارتفع وبطل وحصل بهذا بشارة لأهل دمشق عظيمة وهذه أول الخراب

ثالثه وصل الخبر بأن آقبردي الدوادار وآقباي ومن معهم وجماعة دمشق من الأمراء تلاقوا مع قانصوه خمسماية عند خان يونس وأمراء مصر ثمانية من جملتهم ماماي وكرتباي الأحمر وكسر المصريون وقتل قانصوه خمسماية وماماي وآخر من المقدمين ومسك ثلاثة وتسحب الباقون مع خلائق من الأمراء العشراوات والطبلخانات والخاصكية وغيرهم من المماليك السلطانية وقتل خلائق لا يحصون كثرة من الفريقين ورجع الدوادار ومن معه إلى غزة وأرسلوا في طلب من هرب من الأمراء ومن جملتهم جان بلاط وكرتباي الأحمر وأرسل كتبه إلى دمشق إلى الكافل والحاجب الكبير وغيرهما أن يتحفظوا على الدروب التي في إدراكهم أن يمر عليها هؤلاء الذين هربوا فإنهم بغاة خارجون على الإمام الأعظم ثم خرج رابعه الحاجب الكبير وجماعته مع ماية بالعدة من عند الكافل إلى ناحية البقاع

تاريخ البصروي · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ البصرويص ٢٠٦