ذلك واخاف اهل المدينة ثم خرج مع العرب هاربا فكتب بذلك إلى السلطان فأرسل إلى سلطان مكة محمد بركات خلعة وامره ان يقيم عشرة هذا ما تحرر من كتب النجاب فكانت حميته للمدينة الشريفة كحميته للحاج فيما مضى فإنا لله وانا إليه راجعون
ثالث عشريه الاثنين وصل من القاهرة الشيخ ابو بكر الدليواتي القادري ونزل بالثابتية واخبر بأن الامير قانصوه خمسمائة الذي من حين غيب في ذي الحجة من السنة الماضية كان مستترا في بيت صهره الشيخ سنطباي القادري من عتقاء يشبك الدوادار وانه كان على طريقة حسنة من ملازمة الصوم والصلاة والذكر والخلوة ويلاقي الفقراء وغيرهم بالعيش في كل ليلة ويأكل في زاويته قرب باب النصر خلائق والحاصل انه في طريقة عظيمة غريبة واستمر الشيخ ابو بكر بالثابتية اربعة ايام تردد اليه الاتراك كلهم حتى الكافل وخلق الله وهو يخبرهم بذلك وانه شفع فيه عند السلطان وانه قبل شفاعته وانه خرج ليلا في اوائل هذا الشهر من هذا المكان إلى منزله نفسه بين اهله ومماليكه مستترا وانه خرج من القاهرة على ذلك فسئل رفيقه الشيخ ازبك عن ذلك فقال لم نسمع بهذا الكلام في القاهرة ولا منه في الطريق ثم انتقل من الثابتية إلى مكان بسفح قاسيون يسمى تل الشيخ سعيد ومعه جماعته واكرمه الكافل وارسل له فرشا إلى هناك وكان ارسل له هدية عند قدومه واهل دمشق الآن في اضطراب بسبب هذا الخبر ثم انكشف الحال عن كذب الدليواتي في كل ما اخبر به