تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُدِيرُ: اِنْتَقِلُوا بِنَا إِلَى الْمُفيدِ ... مِنْ عَمَلٍ مُوَفَّقٍ سَدِيدِ

وَعَيِّنُوا الرَّئِيسَ حَتَّى نَشْرَعَا ... فِي الْقَصْدِ مِمَّا رُمْتُهُ وَنُسْرِعَا

فَالْأَمْرُ مُحْتَاجٌ إِلَى التَنْجِيزِ ... بِسُرْعَةٍ فِي زَمَنٍ وَجِيزِ

وَلَيْسَ فِي زِيَادَةِ الْكَلَامِ ... إِلَّا الزِّيَادَةُ مِنَ الْمَلَامِ

فَاجْتَهِدُوا فِي غَسْلِ هَذَا الْعَارِ ... مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْلَدَ فِي الْأَشْعَارِ

وَقَبْلَ أَنْ تَدْهَمَنَا الْقَوَافِي ... بِوَطْأَةٍ شُرُورُهَا ضَوَافِي

فَتَغْتَدِي رُبُوعُنَا عَوَافِي ... تَجْرِي بِهَا الرَّوَامِسُ السَّوَافِي

الْجَلَّالِي: تُخِيفُنَا بِالْعَارِ وَالْأَشْعَارِ ... وَلَسْتُ مِنْ حَلْيِهِمَا بِالْعَارِ (١٢)

وَلَيْسَ فِيهِمْ شَاعِرٌ سَوَاءِي ... وَالشُّعَرَاءُ كُلُّهُمْ وَرَائِي

أُخِيفُهُمْ طُرًّا وَلَا أَخَافُ ... وَطَالَمَا سَاجَلْتُهُمْ فَخَافُوا

الْمُدِيرُ: أَنَا النَّذِيرُ فَاسْمَعُوا نَصِيحَتِي ... وَأَرْهِفُوا أَسْمَاعَكُمْ لِصَيْحَتِي

فَالشَّرُّ لَا يُدْفَعُ بِالتَّعَاجُزِ ... عَنْ دَفْعِهِ وَالْبُعْدِ وَالتَّحَاجُزِ

وَالدَّمُ لَا يُغْسَلُ بِالْأَبوَالِ ... وَالنَّارُ لَا تُطْفَأُ بِالْأَقْوَالِ

قُومُوا جَمِيعًا مُتَنَاصِرِينَا ... مُسْتَبْصِرِينَ مُتَظَافِرِينَا

لِتَتَّقُوا مَسَبَّةً وَبَهْدَلَهْ قَدْ جَلَّلَتْ ...

الْجَنَّانُ: ... أَنَا أَفُضُّ (الشَّقْلَلَهْ) (١٣)

بِكَلْمَةٍ تَثْني الْفَصِيحَ مُفْحَمَا ... الْحَقُّ سَدَّى وَالْبَيَانُ أَلْحَمَا

إِنَّ الْجَمَاعَةَ وَمَا أَسْعَدَهُمْ ... وَعَنْ سَبِيلِ السُّوءِ مَا أَبْعَدَهُمْ (١٤)

أَعْنِي بِهِمْ جَمَاعَةَ التَّعْلِيمِ ... وَعُصْبَةَ التَّهْذِيبِ فِي الْإِقْلِيمِ

قَدْ وَضَعُوكَ أَيُّهَا الْمُدِيرُ ... فِي رُتْبَةٍ أَنْتَ بِهَا جَدِيرُ

وَفِيهِمُ لِعَارِفِ الْفَضْلِ أُسَى ... وَمَنْ يَحِدْ عَنْ نَهْجِهِمْ فَقَدْ أَسَا

الْمُدِيرُ: صَرِّحْ أَبِنْ فَالْخَيْرُ فِي التَّصْرِيحِ ... قَدْ تَبْرَأُ الْعِلَّةُ بِالتَّشْرِيحِ

الْجَنَّانُ: أَقُوُلهَا فَصيحَةً صَرِيحَهْ ... قَاطِعَةً لِصَاحِبِي مُرِيحَهْ

أَنْتَ امْرُؤٌ تَصْلُحُ لِلرِّئَاسَهْ... وَأَنْتَ أَهْلُ الْحِذْقِ وَالْكِيَاسَهْ

١٢) هذا اعتراف منه بأنه غير عارٍ من العار.

١٣) الشقللة: كلمة عامية استعملت تملحًا. وتوجد من نوعها كلمات في الرواية، وكلها متمكنة في مواضعها (ش).

١٤) يعني جماعة التربية والتعليم وهم أهل لكل مدح.

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيميج ٢ · ص ٦٨