وتزيدين طيب الطيب طيبا إن تمسيه أين مثلك أينا
وإذا الدر زان حسن وجوه كان للدر حسن وجهك زينا
فقال عمر: أعطي هذا الرجل مقولا ولم يعط عقلا.
حدثني العمري عن الهيثم بن عدي قال: كان فروخ أبو المثنى على ضياع هشام متقبلا بها، وكان قد تقبل بنهر الرمان، فقيل له فروخ الرماني فثقل على خالد فقال لحسان النبطي: ويحك اخرج إلى أمير المؤمنين فزد على فروخ، فزاد عليه ألف ألف، فثقل حسان على خالد فجعل يضر به، فقال له: لا تفسدني فإني صنيعتك ولا تضرن بي، فأبى، فشخص حسان فقال لخادم من خدم هشام: إن تكلمت بكلمة أقولها لك حتى يسمعها أمير المؤمنين فلك عندي ألف دينار. قال: فعجلها، ففعل. فقال: بك صبيا من ولد هشام، فإذا بكى فقل: تبكي كأنك من ولد خالد القسري، غلته ثلاثة عشر ألف ألف لا يؤدي منها شيئا وهو يأكل العراق، فسمعها هشام، ودعا بحسان فسأله عما سمع فقال: لعمري إن غلته هذا المال. فكانت في نفس هشام حتى عزله.
وكان خالد يقول لابنه يزيد: ما أنت بدون مسلمة بن هشام، وإنك لتفخر على الناس بثلاث لا يفخر أحد بمثلها: سكرت دجلة ولم يتكلف ذلك أحد، ولي سقاية بمكة، وولاية العراق.
المدائني قال: كان خالد كثيرا مما يذكر هشاما فيقول: ابن الحمقاء الورهاء [1] ، وكانت أم هشام كذلك فكتب مرة إلى هشام كتابا غاظه فيه