تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليك جناحك يا بن النصرانية. فضم خالد يده فكان ذلك أهون للضرب عليه. فقال: والله ما أراد الفرزدق نصيحتي.

وقال الفرزدق:

سلوا خالدا لا قدس الله خالدا    متى وليت قسر قريشا بدينها

في أبيات قد ذكرناها.

ويقال إن خالدا أمر الأعجم بفتح البيت فأبى ذلك عليه فكان ذلك في نفسه على الأعجم حتى ضربه به، وسمي الأعجم لرتة كانت في لسانه.

وقالت أم الضحاك النضرية من بني نضر بن معاوية:

لعمري لقد باع الفرزدق عرضه    بخسف وصلى عرضه حامي الجمر

وكيف يسامي خالدا ويسبه    خميص من التقوى بطين من الخمر

فلم يزل خالد محبوسا بمكة حتى حج سليمان سنة سبع وتسعين فكلمه فيه المفضل بن المهلب، فقال له سليمان: يا أبا عثمان، أطت بك الرحم ولا رحم بينكما، إنه قبحه الله قد جرعني غيظا، قال: فليهب ذلك أمير المؤمنين لي. قال: قد فعلت وأيم الله، ليخرجن إلى الشام راجلا، فمشى خالد إلى الشام وشكر ليزيد والمفضل ما كان منهما، فأجاز عبد الرحمن بن يزيد حين ولي العراق بمائة ألف.

وكتب هشام إليه يأمره أن يستنفر الناس إلى الغزو مع الجراح بن عبد الله، فقدم عليه ناس من آل المهلب فردهم ولم يغزهم إلا عثمان بن المفضل فإنه وصله وأغزاه، وقال: لولا مخافة ألا يحتملها لي أمير المؤمنين لعقدت له على البصرة.

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٧٨