تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان الفرزدق قال حين لم يثبه خالد على الشعر الذي قاله في المبارك:

أهلكت مال الله في غير حقه    على نهرك المشؤوم غير المبارك

وتضرب أقواما صحاحا ظهورهم    وتترك حق الله في ظهر مالك

أإنفاق مال الله في غير حقه    وتركا لحق المرملات الضرائك [1]

يعني مالك بن المنذر بن الجارود.

حدثني أبو مسعود الكوفي قال: بنى خالد لأمه بيعة هي اليوم بسكة البريد بالكوفة، وكانت أمه نصرانية، فقال الفرزدق.

لعمري لئن كانت بجيلة زانها    جرير لقد أخزى بجيلة خالد

بنى بيعة فيها الصليب لأمه    ولم تبن فينا إذ بناها المساجد

ويروى: وتهدم للبيعات فينا المساجد.

قالوا: وبنى خالد حوانيت أنشأها، وجعل سقوفها أزاجا معقودا بالآجر والجص وحفر خالد النهر المعروف بالجامع، واتخذ في القرية قصرا يعرف به.

قال الأصمعي وغيره: خرج خالد يوما يتصيد فإذا هو بأعرابي على أتان له ومعه عجوز، فقال له خالد: ممن الرجل؟. قال: من أهل المآثر والحسب. قال: فأنت إذا من مضر، فمن أيها؟ قال: من الطاعنين على الخيول، المعانقين في النزول. قال: فأنت إذا من بني عامر، فمن أيها؟ قال: من الطالبين الثار، والمانعين الجار، قال: فأنت إذا من بني كلاب، فمن أيها؟ قال: من بدرها وشمسها وليوثها في خيسها. قال: فأنت إذا من بني

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٦٥