تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأمر صاحب الجالية فأغرمني ثلاثمائة درهم وما في أرضي ذمي واحد.

وقال ابن نوفل:

أقول لمن يسائل عن بلال    وعبد الله عند ثنا الرجال

بلال كان ألأم من علمنا    وعبد الله ألأم من بلال

هما أخوان أما ذا فجون [1]    وأما ذا فأحمر ذو سبال

وقال بلال وهو في حبس يوسف بن عمر: لو سئلت مائة ألف، أو مائتي ألف، أو ألف ألف لأديتها، ولكني دفعت إلى مجنون، فقال لصاحب عذابه من آخر الليل: إن أدى عشرة آلاف ألف درهم قبل طلوع الشمس وإلا فأزهق نفسه، فقلت: لو كان عندي بدر مهيئة ما فرغت من استيفائها في هذه المدة.

وقال بعضهم: ما قتل بلالا إلا دهيه، قال للسجان: خذ مني مائة ألف وأعلم يوسف بن عمر أني قد مت.

وكان يوسف بن عمر إذا سمع بموت محبوس قال: ادفعوه إلى أهله، فأتى السجان يوسف فقال: قد مات بلال، فقال: أرنيه ميتا فإني أحب أن أراه وهو ميت، فجاءه السجان فألقى عليه شيئا غمه به حتى مات، ثم أراه يوسف.

قالوا: وخاصم عيسى بن عمر النحوي إلى بلال وجعل يعرب وخصمه ينظر إليه متعجبا، فقال بلال: أقبل على حجتك ودع النظر إلى خصمك فلأن يذهب حقه أحب إليه من أن يلحن.

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٥٤