فلما قرأها قال: هذا والله ابن بيض، أدخلوه الفاسق، فلما دخل عليه قال: والله يا فاسق ما كنت لأصل إليك إلا بالشر.
وأرسل بلال علي بن يزيد إلى هند بنت المهلب يخطبها فقالت: مالي عنه رغبة، وهذا كتاب خالد بن عبد الله يخطبني ولو أردت التزويج ما عدوته.
المدائني قال: كتب خالد بن عبد الله إلى بلال أن ول نصر بن حسان العنبري ولاية، فأرسل إليه بلال يدعوه فقال للرسول: قل له أصلي ثم آتيك. فقال للرسول: قل له: إن الذي كنت تصلي له قد جاءك فدع الصلاة وأقبل.
وقال رجل من بني صبير: جيء بابن عون إلى بلال فتحدثنا بيننا أنه إنما جيء به بسبب قتادة فجاء قتادة فقام إليه ابن عون فقال: يا أبا الخطاب اتق الله فقد وجدتها بدار مضيعة.
تعدو الذئاب على من لا كلاب له وتتقي صولة المستأسد الحامي
ثم لم نلبث أن دخلنا على بلال فقال لنا: اخرجوا، فبقي ابن عون وقتادة فقال له بلال: طلقها، قال: هي طالق. قال: طلقها ثلاثا. قال: واحدة تبينها مني. قال: أتعلمني وأنا ابن أبي موسى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟. قال: فهي طالق ثلاثا. قال: يا أبا الخطاب في هذا شيء أكبر من هذا. قال: قد كانت الولاة تؤدب في هذا، أو قال: تعزر في هذا السوطين والثلاثة، فأمر بضربه ونحن نراه، فضربه أربعة وأربعين نعدها ثم خرج والدم يسيل.