دخل إلى بعض الكبار، وعنده حمام يسابق بها، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ «لا سبق إلا في حافر أو خف أو جناح» ،] فأسقط حديثه وشنئت كتبه.
وقال الكلبي: قتل عبد الله بن وهب بن زمعة يوم الحرة، وكان ابنه يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة أبو محمد محدثا، مات في آخر أيام أبي جعفر المنصور.
* وأما هبار بن الأسود بن المطلب فهو الذي أهوى إلى زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم بالرمح حين أخرجت من مكة إلى المدينة فألقت ما في بطنها، وقد ذكرنا خبره حين ذكرنا أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية وقال: [ «إن لقيتم هبار فاجعلوه بين حزمتين من حطب وأحرقوه، ثم قال: سبحان الله، أبعذاب الله، إن لقيتموه فاقطعوا يده ثم رجله» ،] فلم تلقه السرية وقدم هبار مسلما وكان يساب رجلا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: [ «سب من سبك» ] .
فمن ولد هبار:
* إسماعيل بن هبار وأمه أم ولد.
قالوا: فاتفق إسماعيل بن هبار ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري بالمدينة في حمام، وكان ابن هبار يرمى بالذكور، وكان مصعب ذا عجيزة ضخمة وخلق حسن فمسح يده على رانفتيه [1] وظهره متعجبا من عظم عجيزته وقال: ما يحمل النساء إلا دون ما حملت، فحقد مصعب ذلك عليه ولم يظهر له شيئا مما في نفسه، ولا طفه حتى أمنه، ثم إنه أتاه ومعه معاذ بن عبيد الله بن معمر التيمي، وعقبه بن جعونة الليثي، ويقال خالد بن جعونة فدعاه إلى حش طلحة، وهو موضع نخل، فأجابه إلى الانطلاق معه في غد يومه ثم