شلت يمينك أن قتلت لمسلما حلت عليك عقوبة المتعمد
ثكلتك أمك هل أخرت بمثله فيمن مضى فيما تروح وتغتدي
كم غمرة قد خاضها لم يثنه عنها طرادك يا بن فقع الفدفد
وغزا الزبير مصر فصعد سور النوبة وحده، فقاتل عليه، فكان فتحها بصعوده.
وأما السائب بن العوام أخو الزبير
فإن أباه مات قبل المبعث، وقال بعضهم: قتل في الجاهلية، والسائب يرضع وكان السائب حين أسلم الزبير صغيرا، استشهد يوم اليمامة في أيام أبي بكر.
حدثني عبد الواحد بن غياث ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه في حديث طويل قال: التقى المسلمون والمشركون باليمامة فولى المسلمون مدبرين حتى بلغوا الرحال، فقال السائب بن العوام: أيها الناس إنكم قد بلغتم الرحال لا مفر لامرئ بعد رحله، فهزم الله المشركين، وقتل مسيلمة.
وقال أبو اليقظان البصري: كان للعوام ابن يقال له الأسود، وكان أكبر ولد العوام، وأمه من بني عبد الدار، فلما أسلم الزبير قيده واشتد عليه، ولا عقب له. قال وكان له: أصرم وبعكك، أمهما من بني السباق بن عبد الدار درجا.
قالوا جميعا: كان الزبير والسائب لصفية بنت عبد المطلب، خلف عليها العوام بعد الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس.
وأما بجير بن العوام فقتل بأبي أزيهر باليمامة.