فانصرف جون فجلس على دابته فلحق بالأحنف وجاء فارسان حتى أتيا الأحنف وأصحابه فنزلا فأكبا يناجيانه، فرفع الأحنف رأسه فقال: يا عمرو بن جرموز، يا فلان فأتياه، فأكبا عليه فناجاهما ساعة، ثم انصرفا ثم جاء عمرو بن جرموز إلى الأحنف، فقال: أدركته بوادي السباع فقتلته، فكان قرة يقول: والذي نفسي بيده إن صاحب الزبير الأحنف.
حدثنا إسحاق بن إسرائيل ثنا معاوية بن عمرو الأزدي أنبا ابن المبارك حدثني ابن لهيعة ثنا محمد بن عبد الرحمن بن نوفل قال: سمعت عروة يقول: سمعت الزبير يقول: أنا والله أقرعت لمائة من المهاجرين سهمان بدر، فأسهمت لهم.
حدثنا اسحق بن أبي إسرائيل ثنا رفاعة بن إياس أبو العلاء الضبي حدثني أبي عن أبيه أن عليا دعا الزبير فقال: أنت آمن ابرز إلي أكلمك، فبرز له بين الصفين حتى اختلفت أعناق دابتيهما فقال: يا زبير أنشدك الله الذي لا إله إلا هو، أخرج نبي الله يمشي وخرجنا معه أنا وأنت فقال لك: [يا زبير لتقاتلنه ظالما،] وضرب كتفك؟ فقال: اللهم نعم، قال: أفجئت تقاتلني؟ فرجع عن قتاله وسار من البصرة ليلة فنزل بماء لبني مجاشع، فلحقه رجل من بني تميم ثم من بني سعد، يقال له ابن جرموز فقتله، وجاء بسيفه إلى علي فقال: [بشر قاتل ابن صفية بالنار] .
حدثني أبو بكر الأعين ثنا الحسن بن موسى الأشيب حدثني ثابت بن يزيد عن هلال عن عكرمة عن ابن عباس: أنه أتى الزبير فقال: يا بن صفية بنت عبد المطلب جئت تقاتل علي بن أبي طالب بن عبد المطلب؟