لله قوما شاركوا في دمائنا وكنا لهم عونا على العثرات
فجاهرنا بالغش عمرو بن مسلم وأوقد نارا صاحب البكرات [1] وقال الفرزدق:
يا لتميم ألا لله أمكم لقد رميتم بإحدى المصمئلات [2]
واستشعروا بثبات الذل واغتربوا إن لم تروعوا بني أفصى بغارات
أو تقتلوا بفتى الفتيان قاتله وتقتلوا بصعيد غير أشتات
لله در فتى راحوا به أصلا مهشم الوجه مهشوم الثنيات [3]
فخرجت رجال تميم وخرجت عاتكة بنت الملاءة امرأة عمر فدخلت على امرأة هشام، فجعلت لا ترى معها شيئا حسنا من جارية أو غيرها إلا قالت: ما أحسن هذا، فتقول: هو لك، فلما جهدت وجهد القوم نزلوا على عثمان بن حيان المري.
قالت ابنة الملاءة: فأتيناه وهو في مزرعة له فشكونا إليه أمرنا، فقال: قد والله بلغنا أمركم فساءنا وأحفظنا، ولبس ثيابه ثم أقبل معنا إلى هشام وكان لا يحجب عنه، وأطفنا به، فصاح عثمان: قبح الله طاعة لا تعرف لأهلها، ونصيحة لا تشكر لمن عرف بها، فأسمع هشاما فخرج الخدم يقولون: من هذا؟ فقيل عثمان بن حيان. فدخلوا فأعلموا هشاما ثم خرجوا إليه فقالوا: ليدخل عثمان، فدخل فأعلم هشاما وكلمه فقال