تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولاية مالك بن المنذر شرطة البصرة

قالوا: وبعث مالك إلى الحسن: ما هذه الجموع؟ لئن جلست مجلسك لأضربنك ثلاثمائة سوط، فقال: يكفيني من ذلك سوطان، فجلس في بيته وأمسك عن ذكر الأمراء.

حدثنا خلف عن عبد الوارث عن محمد بن ذكوان قال كان مالك بن المنذر على الشرط، فضرب ثابتا البناني، وشتم الحسن وقال: اعتزل مجلسنا وإلا ضربتك مائة سوط على ظهرك وبطنك فإنك تعيب أمير المؤمنين، والأمير، وتحرم القبالات.

المدائني قال: كتب مالك بن المنذر إلى خالد يذكر له أمر الحسن وعيبه الأمراء، فكتب إليه: إنك لست من الشيخ في شيء، فاله عن ذكره وإياك أن تعرض له، فأتاه رسول مالك فقال له: إن أبا غسان يقرئك السلام ويقول إن رأيت أن تأتي المقصورة. فجعل يقول: إن أبا غسان يقرئك السلام ويقول: إن رأيت أن تأتي المقصورة فافعل، يردد ذلك ثلاثا: لا، لا، لا. ثم دخل على مالك فوعظه وقال: اتق الله ولا تترجح في هذه الأماني فإن أحدا لم يعط شيئا بأمنية دون عمل.

وقال هشام ابن الكلبي: ضرب مالك عمر بن يزيد الأسيدي بالسياط حتى قتله.

قالوا: وكان عمر لمالك صديقا فوشى به بالكوفة إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن في أيامه فأزعجه من عنده، ووشى به إلى العباس بن الوليد بن عبد الملك حتى أزعجه، ثم وشى به إلى مسلمة بن عبد الملك فلم يقبل منه، فلما رأى عمر أن مسملة لا يقبل صالح مالكا، فلما ولي مالك أحداث البصرة ذكر عبد الأعلى بن عبد الله بن عبد الله بن عامر، فنفاه من أبيه وعنده

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٤٠