صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية: ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله [1] فقلت: يا رسول الله إنما إنما كان سالم عندنا ولدا. قال: [ «فأرضعيه خمس رضعات ويدخل عليكم» .] قالت: فأرضعته وهو كبير. وزوجه أبو حذيفة ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، فلما قتل سالم يوم اليمامة أرسل أبو بكر بميراثه إلى مولاته فأبت أن تقبله، وقالت: إني سيبته. فجعله أبو بكر في بيت المال.
قال الواقدي: فحدثت ابن أبي ذئب بهذا الحديث فقال: أخبرني يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن المسيب قال: كان سالم سائبة، فأوصى بثلث ماله في سبيل الله، وبثلثه في الرقاب وبثلثه لمواليه.
حدثني محمد بن سعد وروح بن عبد المؤمن قالا: حدثنا عارم بن الفضيل، ثنا حماد بن زيد، وحدثني أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد، أنبأ أيوب عن محمد بن سيرين أن سالما مولى أبي حذيفة أعتقته امرأة أنصارية سائبة وقالت: وال من شئت، فوالى أبا حذيفة، فكان يدخل على امرأته فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم وقالت: إني أرى ذلك في وجه أبي حذيفة، فقال: «أرضعيه» . قالت: إنه ذو لحية. قال: «قد علمت أنه ذو لحية» . قال: فقتل يوم اليمامة فدفع ميراثه إلى المرأة.
حدثني محمد بن سعيد، ثنا الفضل بن دكين أبو نعيم، ثنا معقل بن عبيد الله عن ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد أن سهلة بنت سهيل بن عمرو أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله سالم مولى أبي حذيفة معي وقد أدرك مدرك الرجال. فقال: [ «أرضعيه فإذا فعلت فقد حرم عليك] » .
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن معمر عن الزهري قال: قالت