تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبار خالد القسري

وقال الفرزدق في هرب ابن هبيرة

لما رأيت الأرض قد سد ظهرها    فلم تر إلا تحتها لك مخرجا

دعوت الذي ناداه يونس بعد ما    هوى في ثلاث مظلمات ففرجا

خرجت ولم تمنن عليك شفاعة    سوى ربذ [1] التعريب من آل أعوجا

وظلماء تحت الليل قد خضت هولها    ولونا كلون الطيلساني أدعجا

هما ظلمتا ليل وأرض تلاقيا    على جامح من همه ما تعوجا [2] وقال:

قد ضيع السجن والتضييع عادته    حتى نجا سالما من سجنه عمر

وانقضت من قوى القسري مرته    وأحكمت من حبال غيرها مرر [3] وقال أيضا:

ألا قطع الرحمن ظهر مطية    أتتنا تخطى من دمشق بخالد

وكيف يؤم الناس من كان أمه    تدين بأن الله ليس بواحد [4]

قال: وجلس هشام لينظر فيما بين ابن هبيرة وسعيد بن عمرو الحرشي، وتظلم سعيد منه فخرج الربيع بن شابور مولى بني الحريش وهو حاجبه، فقال عمرو بن سعيد: لا يقم غيرهما. فقال سعيد: ولاني خراسان ففعلت ما يجب علي، وحمدني أهل البلاد، فكافأني بأن ضربني فأوهى بصري وأخذ مالي.

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٣٦