تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووقع بين الوليد وبين علي بن أبي طالب كلام في أمر هذه الدعوة التي ادعاها على بني المصطلق أو غير ذلك فقال: لأنا بالكتيبة وأضرب لهامة البطل المشيح منك. فأنزل الله عز وجل: أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون [1] .

وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو وال على عمل كان ولاه إياه، ولما استخلف عمر بن الخطاب ولاه صدقة تغلب فقال وكان شاعرا:

إذا ما شددت الرأس مني بمشوذ [2]    فويلك مني تغلب ابنة وائل

فعزله. وكان جوادا سخيا. وفيه يقول أبو زيد الطائي:

بحمد الله ثم فتى قريش    أبي وهب غدت غلبا غرارا

وقال الحطيئة:

أبي لابن أروى خلتان اصطفاهما    قتال إذا يلقى العدو ونائله

فتى يملأ الشيزي ويروي بكفه    سنان الرديني الأصم وعامله [3]

وغزا الوليد أيام ولايته الكوفة آذربيجان فصارت إليه جارية خزرية، فقالت له يوما ورأت فرسا جوادا: احملني على هذا الفرس. ففعل، فركضت ومضت فلم تلحق، وكانت حاملا فجاء فتى إلى ولد الوليد فادعى أنه ابن الوليد من الخزرية، وذكر أنه نشأ بالباب والأبواب من أرمينية، فأنكروه ونفوه فكان يسمى الدعي، واسمه الحارث، ويقال عقبة. فقال لعمرو بن الوليد المعروف بأبي قطيفة:

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٣٤٤