يقال لها هند هاربا فأصابته الدبيلة [1] من شربه الخمر صرفا، ويقال لما ناله من الأسف إذ لم ينلها، فكواه رجل فضرط الكاوي فقال مسافر: قد يضرط العير والمكواة في النار.
ثم خرج متوجها إلى مكة فمات بهبالة [2] ، فقال أبو طالب حين جاءهم نعيه:
ليت شعري مسافر بن أبي عمرو وليت يقولها المحزون
رجع الركب سالمين جميعا وخليلي في مرمس مدفون
بورك الميت الغريب كما بو رك صنو الريحان والزيتون
ميت صدق على هبالة قد حالت فياف من دونه وحزون
مدره [3] يدفع الخصوم بأيد وبوجه يزينه العرنين
رب خال رزئته وابن عم وخليل أتت عليه المنون
فتعزيت بالجلادة والصبر وإني بصاحبي لضنين
ويقال إن هذا الشعر لضرار بن عبد المطلب، والثبت أنه لأبي طالب.
وزعم قوم أنه كان قد زوج هذه المرأة فلم تهد إليه، وكان بينهما شيء فهرب إلى الحيرة.
وقال مسافر حين زوجت: