تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الهيثم: وكان يقال: إذا حملت مسلية الألوية دهت بني أمية الدويهية.

قالوا: ولما نفض رأس مروان ونقب ليخرج دماغه قطع لسانه فأخذه هر، فقال صالح: لو لم يرنا الدهر من عجائبه إلا لسان مروان في فم هر، لكان في ذلك عبرة وموعظة، ثم بعث برأسه وخاتمه مع يزيد بن هانئ الكندي إلى أبي العباس، وهو بالحيرة، فنصبه، وبعث به إلى خراسان.

ولم يزل صالح على مصر حتى مات أبو العباس، وعصى عبد الله بن علي، وكان الحكم بن ضبعان بن روح بن زنباع من قبل عبد الله بن علي على فلسطين، فسرح إليه صالح: أبا عون، ومحمد بن الأشعث الخزاعي فهرب الحكم إلى بعلبك، فدل عليه بعد فأخذ وذلك في ولاية عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام، ولم يخالف صالح المنصور حين هرب عبد الله بن علي، وكان متمسكا بطاعته غير متابع لعبد الله بن علي معصيته وخلافه، فلما انقضى أمره قدم فلسطين ومعه ليث بن سعد وابن لهيعة.

وروي أن بنات مروان كن في كنيسة عليهن خادم يقوم بأمرهن، فخرج الخادم شاهرا سيفه وقال: إن مروان أمرني بقتل نسائه وبناته فمنع من ذلك، وأرادوا قتل الخصي فقال: إن قتلتموني ذهب ميراث النبي صلى الله عليه وسلم، قيل: وما ذاك؟. فدلهم على القضيب والبرد والقعب المخضب، وكان مروان دفن ذلك أجمع في رمل في بعض المواضع لئلا يصير إلى بني العباس، وهذا خلاف قول من ذكر أن البرد اشتري من بعض النصارى. والله أعلم.

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٣٢٣