تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانظروا لأنفسكم واخلعوا من لم يجعل الله له طاعة، فإنه لا طاعة لمن عصى الله، وادخلوا في السلم وعاونوا أهل الحق.

فقال عبد الرزاق [1] : ما تقول في عثمان؟ قال: قد برئ المسلمون منه قبلي وأنا متبع آثارهم ومقتد بهم وبهديهم، فقال عبد العزيز: فارجع إلى أصحابك فليس بيننا إلا السيف فرجع إلى أبي حمزة فأخبره فقال: كفوا عنهم حتى يبدءوكم بالقتال.

ورمى رجل بسهم في عسكر أبي حمزة فأصاب رجلا، فقال أبو حمزة: شأنكم فقد حل قتالهم، فحملوا عليهم ولاف بعضهم بعضا ساعة ثم انكشف أهل المدينة فلم يتبعوهم، فكروا فاقتتلوا قليلا ثم هزمهم أبو حمزة.

وقال رجل من الأنصار من بني زريق: الحمد لله الذي أذل قريشا. وإلى جنبه عمارة بن حمزة بن مصعب، فضربه عمارة فقتله.

وكانت راية قريش مع إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، وقتل من أهل المدينة من الأنصار ثمانون، ومن قريش ثلاثمائة ويقال أربعمائة وخمسون، ومن القبائل والموالي ألف وسبعمائة. ويقال كان القتلى أربعة آلاف.

وعرض أبو حمزة من أسر في المعركة فمن كان قريشا قتله، ومن كان أنصاريا خلوا سبيله، وأتوه بمحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وهو أخو عبد العزيز، فقال: أنا أنصاري، وشهد له قوم من الأنصار، فقال رجل من اليمانية: والله ما هذا بدن أنصاري، وما هو إلا بدن قرشي.

وقتل من آل الزبير جماعة، وهرب أمية بن عبد الله بن عمرو بن

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٢٩٦