تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صاحبها في سجوده في جوف الليل لله، وكم من خد رقيق وجبين عتيق قد فلق بعمد الحديد، رحمة الله على تلك الأبدان، وأدخل أرواحها الجنان» .

- وقعة قديد:

قالوا: وكتب عبد الواحد بن سليمان إلى مروان يعتذر من خروجه عن مكة ويخبر أن الناس خذلوه، ويقال بل خرج إلى مروان بن محمد فشافهه بهذا، فكتب مروان إلى عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وهو عامله على المدينة يأمره أن يوجه جيشا إلى مكة، فوجه ثمانية آلاف من قريش والأنصار وغيرهم من التجار، واستعمل عليهم عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، وأمه ابنة عبد الله بن خالد بن أسيد، فخرجوا في المصبغات ومعهم الملاهي لا يكترثون بالخوارج، ولا يرون إلا أنهم في أكفهم.

وسقط لواء عبد العزيز حين خرج من المدينة فتطير الناس وغمهم ذلك فقال رجل من قريش: لو شاء أهل الطائف لكفونا أمر هذه المارقة، أما والله لئن ظفرنا لنسبين أهل الطائف. من يشتري مني سبي أهل الطائف؟

فلما التقوا بقديد، حين التقوا، وانهزم أهل المدينة قال لخادمته: غاق باق- يريد أغلقي الباب دهشا وذلك بعد أربعة أيام يرى أنهم خلفه- فلما كان أهل المدينة بذي الحليفة عرضهم عبد العزيز، فمر به أمية بن عنبسة بن سعيد بن العاص فرحب به وضحك في وجهه، ومر به حمزة بن مصعب بن الزبير فلم يكلمه ولم يلتفت إليه، فقال له عمران بن عبد الله بن مطيع: سبحان الله، مر بك شيخ من شيوخ قريش فلم تلتفت إليه، ومر بك غلام

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٢٩٤