تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقي المعمر عامر بن ضبارة فقاتله، فأصابت معمرا جراحات مات منها، وتفرق أصحاب ابن معاوية عنه، فمضى إلى هراة، ومضى سليمان إلى عمان، ومنصور بن جمهور إلى السند، وتوجه شيبان إلى جزيرة ابن كاوان [1] فأقام بها حتى قدم عليه المسيح بن الحواري من قبل أبي العباس فقاتله فانهزم أصحاب المسيح والمسيح، وأتى شيبان عمان فكره الجلندي بن مسعود قدومه وقال: تركت مهاجر الضحاك وجئت إلينا؟ فقال: يا أهل عمان ما تكرهون مني؟ أما والله لئن ركبت المزنوق وشددت عليكم لأكثرن فيكم القتل، فنافره الجلندي فقاتلهم حتى قتل.

مقتل شيبان بن سلمة

وكان يزيد بن سالم الجحدري قال له: هذا الليل فلا تقاتل. فأبى وقاتل ورمي، وأمسكوا عن القتال فوجد ميتا. وقيل طعنه رجل في عينه، ثم جاءه سهم فمات في موضعه، واحتز رأسه رجل فنظر إليه يزيد بن سالم فقال: ثكلتك أمك، أتدري أي رأس تحتز؟

وكان سليمان بن هشام قد تزوج ابنة شيبان فلما قتل شيبان رجع سليمان إلى البصرة، ثم تزوج امرأة بالكوفة واستؤمن له أبو العباس فأمنه، ثم أنه قتل بعد ذلك.

المدائني قال: قال بشر بن محدوج: قد مت من عمان وشيبان بجزيرة ابن كاوان، فأخذت فأتي بي شيبان فإذا رجل أهتم طويل على رأسه رجل يظله، ثم قال: ما فعل الشيخ الأزدي؟ - يعني الجلندي بن مسعود- قلت: على ما تحب في سمعه وطاعته. فتبسم ثم قال: لئن بقيت له لألقينه بفتية يقولون اللهم لا ترجعنا إلى أهلينا.

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٢٧٥