تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عصابة من المسلمين نفروا رغبة في الجهاد، واعلم يا أمير المؤمنين أنك مسؤول عما استرعيت ومحاسب بما كتبت يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا [1] . فكتب إليه الضحاك:

«قد قدم علي حميد العجلي بكتابك وفهمت ما أمرت به من طاعة الله فنسأل الله أن يجعلنا وإياك ممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويسارع إلى الخيرات. وقد قدمت العصابة وهم على ما وصفت في الرغبة في الخير إن شاء الله، فجزاهم الله عن أنفسهم وإخوانهم خيرا ما جزى الغازين في سبيله، ونحن ومن قبلنا من المسلمين على أحسن حال، نسأل الله أداء شكره والسلام. وكتب بسطام بن المثنى» .

وأقام الضحاك بالمدائن أياما فكان رجل من أصحابه ينادي في كل صباح: يا خيل الله اركبي وأبشري بالجنة، وكان في أصحابه رجل مريض فإذا سمع النداء قام إلى فرسه فأسرجه. فلما كثر ذلك قال:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة    بعيدا من اسم الله والبركات

ثم سار الضحاك من المدائن وقدم إلى الفرات مسكين بن الحسن المحلمي، فلقي على الفرات عبيد الله بن العباس بن يزيد بن الأسود بن سلمة بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور، وهو كندي، فلما رآه عبيد الله قطع الجسر ورجع إلى الكوفة، فأراد عبد الله بن عمران أن يوجه إليه الأصبغ بن ذؤالة ليمنعه من العبور، فقال له

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٢٥٥