وأنا على خلاف ومعصية، فكتب مروان إلي أن أمكن البدريين من صاحبهم، فأدوا الصدقة إلى أمية وسعاته، وإلا وجهت إليك من حملك إلي، فإن امتنعت عليه أتاني برأسك، ثم والله لأبيلن الخيل في عرصاتكم.
قالوا: فأمر معدان بضرب عنق الرسول، فقال: إن الرسل لا تقتل والأسير فيكم يا معاشر طيئ يستحيى، فقال: صدقت، وخلى سبيله وقال له: أديت إلي فأد عني، قل لابن زربي: أنت تبيل الخيل في عرصاتنا وبيننا وبينك رمل عالج، وخلف ظهرك الجبلان، وحولي عديد طيئ. اجهد جهدك واحشد حشدك، فلا أبقى الله عليك إن أبقيت، ولا أرعى عليك إن أرعيت. وكتب إليه:
ألا من مبلغ مروان عني على ما كان من بعد المزار
ألم تر للخلافة كيف ضاعت لأن صارت لأبناء السراري
وقال غالب بن الحر المعني:
لقد قلت للركبان من آل هاشم ومن عبد شمس والقبائل تسمع
قفوا أيها الركبان حتى يجيئنا وإياكم الأمر الذي ليس يدفع
حتى تروا أين الإمام وتشعبوا عصا الملك إن الخيل رث مدعدع [1]
أرى ضيعة للمال ألا يضمه إمام وهل في غير أهليه يوضع
فأدى رسوله إليه الرسالة والشعر فاستشاط ودعا عبد الحميد بن يحيى كاتبه فأمره أن يكتب منه إلى عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك عامله على