فلسطين في كنف من لخم وغيرهم يكونون زهاء خمسين ألفا، فحصر الوليد بن معاوية بن مروان بن عبد الملك بن مروان عامل مروان بطبرية مدينة الأردن، فسار إليه أبو الورد، فلما التقوا خرج إليهم الوليد بن معاوية في أهل الأردن فهزموا ثابتا وقتلوا أصحابه، وتفرق من بقي منهم عنه.
تمرد أهل فلسطين على مروان
ومضى ثابت إلى فلسطين واتبعه أبو الورد فلحقه، فأسر من بنيه ثلاثة: نعيما، وبكرا، وعمران، فبعث بهم إلى مروان فحبسهم. وغلب أبو الورد على فلسطين، ولحق ثابت بن نعيم وابنه رفاعة بجبال الشراة فظفرت به خيل لمروان كان قد وجهها مادة لأبي الورد فأخذوه وأتوا به مروان وهو بدير أبوب [1] فقتله مروان، وقتل بنيه وقطع أيديهم وأرجلهم، وأفلت ابنه رفاعة بن ثابت، وأخذ مع عثمان بن هلال الجهني وعمرو بن يزيد اللخمي فقتلهم مروان جميعا.
وقال بعضهم: لحق ثابت بمصر، فوجه إليه مروان الكوثر فهزم أصحابه وأخذه أسيرا فبعث به إلى مروان فقطع يديه ورجليه وصلبه على باب دمشق، سمره بمسامير. وقال بعض الشعراء قصيدة له ويقال إنه الرماح بن ميادة:
حذارك أن تلقاك يوما بموطن فوارس يهديها أبو الورد والصقر
فوارس صدق لا يبالون من ثوى يجرون أرماحا حواملها حمر
وكوثر المهدي لمصر جياده وأرماحه حتى استقامت له مصر