تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصبيان والخدام يقولون هذا في الطرق، ثم ولى يزيد بن (الوليد) عبد الله بن عمر بن عبد العزيز العراق وقد كتبنا خبره مع نسبه.

رسالة يزيد الناقص إلى أهل العراق

قالوا: وكتب يزيد بن الوليد إلى أهل العراق وكان كاتبه ثابت بن سليمان بن سعيد: «أما بعد فإن الله اختار الإسلام وارتضاه وأظهره وطهره، وافترض فيه حقوقا أمر بها، ونهى فيه عن أمور حرمها ابتلاء لعباده فأكمل فيه كل عدل، ختم كل فصل ثم تولاه الله فكان له حافظا ولأهله المقيمين حدوده وليا وناصرا، فلم يكرم الله بالخلافة أحدا فيأخذ بأمر الله وحقه فيناوئه مشاق أو يحاول صرف ما حباه الله به باغ إلا كان كيده الأضعف، ومكره الأهون، حتى يتم الله له ما أعطاه ويتولاه فيما ولاه، ويجعل عدوه الأضل سبيلا، والأخسر عملا، فتناسخت خلفاء الله وولاة دينه قاضين بحكمه متبعين لكتابه حتى أفضى الأمر إلى عدو الله الوليد المنتهك للمحارم، والراكب للعظائم التي لا يأتي مثلها مسلم، ولا يقدم عليها كافر تكرما عن غشيان مثلها، فلما استفاض ذلك وعلن، واشتد فيه البلاء، وسفكت الدماء، وأخذت الأموال بغير حقها مع أمور فاحشة لم يكن الله ليملي لمن عمل بها، سرت إليه بعد انتظار مراجعته منكرا لعمله، وما اجترأ عليه من معاصي الله، راجيا من الله إتمام ما نويت في ذلك من اعتدال عمود الدين، والأخذ في أهله بما هو لله رضى حتى وافقت جندا قد وغرت صدورهم على عدو الله بما رأوا منه مما لا مرية فيه ولا شك، ولا عليه غطاء، ولا به خفاء، فدعوتهم إلى تغيير ما أحدث من الأحداث التي بدل بها أمر الله وسنن نبيه صلى الله عليه وسلم، فأسرعوا إلى الإجابة وأحسنوا على الحق المعاونة، فبعثت عليهم عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك، فلاقى عدو الله ومن معه وهو بجانب

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ١٩٥