بالبيت قال: ورب هذه البنية إن هذا الذي يطوف لكافر بهذه البنية ولئن ولي أمر الأمة وأنا حي لأجاهدنه.
قالوا: ولقي يزيد بن الوليد أيوب السختياني في السنة التي حج فيها فكتب عنه، وكان يزيد كثير الصلاة طويل الليل.
قالوا: وعاتبته امرأته هند الكلبية فقالت: أوسع علينا، وكانت تدعى ابنة الحضرمية لأن أمها التي قامت عنها من حضر موت، وذلك حين ولي، فقال: قد فسدت علي فيمن فسد، أما لو علمت أنكم تميلون إلى الدنيا هذا الميل لكان أن أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن ألتبس بما التبست به، ومالك في هذا المال إلا ما لسوداء أو حمراء من المسلمين، ولكن يا قطن [1] ائتني بثيابي، فجاءت بتخت، فقال لها: هذه ثياب كنت أتزين بها فشأنك فخذيها فإنه لا حاجة لي اليوم فيها، فأما مال المسلمين فلا حق لي ولا لك فيه إلا مثل ما للمسلمين.
خطبة يزيد الناقص عقب مقتل الوليد بن يزيد
قالوا: ولما قتل الوليد خطب يزيد فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم: «أيها الناس، إني والله ما خرجت بطرا ولا حرصا على الدنيا ولا رغبة في الملك، وما أقول هذا إطراء لنفسي، إني لظلوم لها إن لم يرحمني ربي. ولكن خرجت غضبا لله ولدينه، وداعيا إلى الله وكتابه وسنة نبيه، لما هدمت معالم الدين، وعفي أثر الحق وأطفئ نور الهدى، وظهر الجبار العنيد المستحل لكل حرمة، والراكب لكل بدعة، مع أنه والله ما كان يصدق بالكتاب، ولا يؤمن بيوم الحساب، وإنه لابن عمي في