تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسيفه، جوابا لما روي أن الوليد قاله في خالد بن عبد الله القسري:

سنبكي خالدا بمهندات    ولم تذهب صنائعه ضلالا

المدائني قال: قال الحكم بن النعمان مولى الوليد: قدم برأس الوليد على يزيد الناقص منصور بن جمهور العامري من كلب في عشرة، منهم روح بن مقبل، فقال روح: يا أمير المؤمنين أبشر بقتل الفاسق، وأسر العباس، وكان في العشرة القادمين بالرأس عبد الرحمن بن وجه الفلس، وبشر مولى كنانة من كلب، فأعطى يزيد كل رجل منهم عشرة آلاف درهم.

قال: وكان يزيد قال: من جاء برأس فله خمسمائة درهم، فجاء قوم برؤوس فقال يزيد بن الوليد: اكتبوا أسماءهم، فقال رجل من مواليه جاء برأس ليس هذا بيوم يعمل فيه بنسيئة.

قالوا: وكان العباس بن الوليد لما صار يزيد إليه يستشيره قال: أنا أكتب إلى الوليد أمير المؤمنين بحجتك، فكتب إليه، فقال لرسوله: أترك صاحبك الصدق أي حجة لمن جاهر الله بعداوة خليفته وشق عصا المسلمين؟

قالوا: وكان مع الوليد مالك بن أبي السمح الطائي المغني وعمر الوادي فلما تفرق أصحاب الوليد عنه وحصر قال مالك لعمر: اذهب بنا، فقال عمر: ليس هذا من الوفاء وليس يعرض لنا لأنا ليس ممن يقاتل. فقال مالك: ويلك والله لئن ظفروا بنا لا يقتل أحد قبلنا فيوضع رأس الوليد بين رأسينا، ليقول الناس انظروا من كان معه الفاسق في هذه الحال، ولا يعاب بشيء أشد من هذا، فالنجاء عافاك الله، فهربا.

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ١٨٣