تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الوليد أيضا:

ضمنت لكم إن سلم الله مهجتي    عطاء ورزقا كاملا في المحرم

فلا تعجلوني لا أبا لأبيكم    فإني لكم كالوالد المترحم [1]

قالوا: وقال بيهس بن زميل الكلابي: يا أمير المؤمنين، سر حتى تنزل حمص فإنها حصينة، ثم وجه الخيل إلى يزيد فيقتل أو يؤسر، ويقال بل قال له ذلك يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية، فقال عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاص: ما ينبغي للخليفة أن يدفع عسكره وخزائنه وحرمه قبل أن يقاتل ويعذر، والله مؤيد أمير المؤمنين وناصره. فأخذ بقول عنبسة، فقال له الأبرش سعيد بن الوليد الكلبي: يا أمير المؤمنين تدمر حصينة وبها قوم يمنعوك. فقال: ما أرى أن آتي تدمر وأهلها بنو عامر وهم الذين خرجوا علي، واسمها أيضا اسمها. قال: فهذه البخراء. قال: ويحك ما أقبح أسماء هذه الأماكن. فنزل البخراء في قصر النعمان بن بشير وهو حصن كان للأعاجم، وقال:

إذا لم يكن خير مع الشر لم تجد    نصيحا ولا ذا حاجة حيث تفزع

إذا ما هم هموا بأحدى هناتهم    حسرت لهم رأسي فلا أتقنع [2]

قال أبو الحسن: وكان بيهس بن زميل أشار عليه حين كره حمص بالبخراء فقال: أخاف بها الطاعون. فقال: الذي يراد بك أشد من الطاعون.

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ١٧٦