تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موقف الوليد بن يزيد من القدرية

المدائني أن يزيد بن مصاد الكلبي قال: أخبرني عمرو بن شراحيل قال: سيرنا هشام إلى دهلك، فلم نزل بها إلى أن مات هشام وقام الوليد فكلم فأبى ردنا، ثم قال: والله ما عمل هشام عملا أرجى أن تناله به المغفرة من تسييره هؤلاء، وقتله القدرية- يعني غيلان وصاحبه- وقد كانت جماعة من اليمانية اجتمعت إلى خالد بن عبد الله القسري من أهل دمشق قبل حبسه، منهم: شبيب بن أبي مالك الغساني، ومنصور بن جمهور الكلبي، وحميد بن نصر اللخمي، والأصبغ بن ذؤالة، وابن زياد بن علاثة، فدعوه إلى أمرهم فأبى ذلك، فسألوه أن يكتم عليهم ففعل، فلما حبس قال بعض الكلبيين شعرا على لسان الوليد:

وهذا خالد أمسى أسيرا    ألا منعوه إن كانوا رجالا

فلو كانت قبائل ذات عز    لما ذهبت صنائعه ضلالا

ولا تركوه مسلوبا أسيرا    يعالج من سلاسلنا الثقالا

بها سمنا البرية كل خسف    وهدمنا السهولة والجبالا

فلا زالوا لنا أبدا عبيدا    نسومهم المذلة والنكالا

فازداد الناس على الوليد حنقا، وقال حمزة بن بيض الحنفي

يا وليد الخنا تركت الطريقا    واضحا وارتكبت فجا عميقا

وتماديت واعتديت وأسرفت    وأغويت وانبعثت فسوقا

أبدا هات ثم هات وهات    حتى تخر صعيقا

أنت سكران لا تفيق فما ترتق    فتقا وقد فتقت فتوقا

جاثليق أسقف كفر وفسق    ثم فقت الأسقف والجاثليقا

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ١٦٨