فقال: هو كذا فأتمي الأبيات. فقالت: لا أعرف منه غير هذا. فقال: قد كان حماد الراوية أنشدنيه مرة، فكتب في إشخاص حماد على البريد فلما دخل عليه قال: قينة في يمينها إبريق. وأنشد:
ثم نادوا ألا اصبحونا فقامت قينة في يمينها إبريق
قدمته على عقار كعين الديك صفى سلافها الراووق
مزة قبل مزجها فإذا ما مزجت لذ طعمها من يذوق
وطفت فوقها طواف من اليا قوت حمر يثيرها التصفيق
في أبيات فكساه وأجازه وأمر فأقفل من ساعته.
قالوا: وكان عبد الجبار بن يزيد بن عبد الملك أخو الوليد يرمى بالتأنيث فتزوج ابنة محمد بن الوليد بن عبد الملك، فلم يصل إليها، ففرق هشام بينهما فخلف عليها بعده محمد بن روح بن الوليد، فغضب الوليد بن يزيد، وكان آل الوليد بن عبد الملك أعداء آل مروان فأساء بهم، وتجنى على محمد بن روح فحبسه وحبس عدة منهم فيهم المؤمل بن العباس بن الوليد.