وفتيانا أنادمهم كراما غير أنكاس
فلولا رقبة الله وإني رهن أرماس
لقد زرتك يا سلمى على خوف وإيجاس
ولا والله يا سلماي ما بالحب من باس [1]
وقال أيضا:
أم سلام لو لقيت من الوجد عشير الذي لقيت براك
فأثيبي بالود صبا عميدا مستهاما لم يشجه ما شجاك
أنت تفدين عبد [2] من كل خير ومن السوء هي تكون فداك [3]
وقال يرثي مؤمنا ابنه وكان محبا له:
أتاني سنان بالوداع لمؤمن فقلت له إني إلى الله راجع
وكيف بكائي مؤمنا ولقد أرى بأني له يا نفس لا بد تابع
ألا أيها الحاثي عليه ترابه تعست وشلت من يديك الأصابع [4]
قالوا: وبعث الوليد إلى المدينة فحمل إليه المغنون، فلما قربوا منه أمر أن يدخلوا العسكر ليلا كراهة أن يراهم الناس، فأقاموا حتى أمسوا غير محمد بن عائشة مولى كثير بن الصلت فإنه دخل نهارا فغضب عليه الوليد وأمر بحبسه حتى شرب ذات يوم وطرب فكلمه فيه معبد فدعا به، فغناه حين دخل: