إن الخلافة كائن أسبابها بعد الوليد إلى ابن أم حكيم
فكان خالد بن عبد الله القسري يقول: أنا بريء من خليفة يكنى أبا شاكر. فبلغ مسلمة قول خالد، فلما مات أسد بن عبد الله أخو خالد كتب إليه مسلمة:
أراح من خالد وأهلكه رب أراح العباد من أسد
أما أبوه فكان مؤتشبا عبدا لئيما لأعبد فقد
والبيتان لابن نوفل قالهما حين مات أسد، فلما قرأ خالد البيتين قال: ما رأيت كاليوم تعزية أعجب.
المدائني عن أبي محمد القرشي قال: كان هشام يعيب الوليد ويتنقصه فدخل عليه يوما وعنده جماعة من بني مروان، وكانوا يعيبون الوليد قبل دخوله فيقولون: هو أحمق، فقال له العباس بن الوليد بن عبد الملك: يا أبا العباس كيف حبك للروميات فإن أباك كان معجبا بهن، قال: إني لأحبهن، وكيف لا أحب من لا يزال يأتي بمثلك- وأم العباس رومية- فقال: لست بالفحل يجيء عسبه بمثلي. فقال له الوليد: يا بن البظراء. فقال العباس: يا وليد أتفخر علي بما قطع من بظر أمك؟.
وقال هشام للوليد يوما: ما شرابك؟. قال: شرابك يا أمير المؤمنين، وقام مغضبا فقال هشام: هذا الذي يزعمون أنه أحمق، ما هو بأحمق ولكني أظنه على غير الملة.
المدائني عن أبي محمد القرشي قال: دخل الوليد يوما مجلس هشام وفيه: سعيد بن هشام بن عبد الملك، وإبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي، خال هشام بن عبد الملك، وأبو الزبير مولى بني مروان، ولم