اللخناء، فلم يزل يكذب هذا مرة وهذا مرة حتى عد أبيات الثوب فوجدها تنقص بيتا من أحد جوانب الثوب فضرب الحائك خمسمائة سوط.
قالوا: وكان له وصفاء صغار، فكانوا يأتون بالزنابير فيفلتونها في البيت الذي هو فيه فتطن فيخرج فيقول: يا خبثاء ما هذا؟ ثم يرجع.
قالوا: وأراد الخروج إلى بعض النواحي فدعا جواريه فقال لإحداهن: أتخرجين معي؟ قالت: نعم. قال: يا خبيثة هذا كله من حب النكاح، يا خادم، أو يا جديح اضرب رأسها. ثم قال لأخرى: ما تقولين؟ قالت: أحب أن أقيم فأكون مع ولدك. فقال: يا خبيثة أكل هذا زهادة في؟ اضرب يا جديح رأسها. ثم قال لأخرى: ما تقولين؟ قالت: ما أدري ما أقول، إن قلت ما قالت هذه أو هذه لم آمن عقوبتك. قال: يا لخناء أو تناقضين وتحتجين علي فأمر بها فضربت.
قال الهيثم عن ابن عياش أن رجلا دخل على يوسف فقال له: لم أرك مذ أيام. قال: كنت خبيث البطن. فقال يوسف: والفرج- وإنما أراد وجع البطن-.
قالوا: وكان جالسا في خضراء واسط فنظر إلى عش بومة فيها، فقال لبعض من معه: ارمها فرماها بجلاهق فصرعها فقال: إنك لغاو أوجعوا رأسه ولا يحضرني مثله.
وقال سعيد بن راشد مولى النخع يوما: لو فعل الأمير كذا. فقال: يا بن اللخناء أتشير علي، وكان سعيد ابن أخت طارق مولى خالد القسري وفيه يقول الشاعر: