تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتانا أمير شديد النكال    لحاجب حاجبه حاجب

وولى يوسف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القضاء، وكانت به حدة فقال له: إنما أنت أجير قوم فوفهم عملك إذا وفوك أجرك، وإذا أردت الخروج فكل لا أشبع الله بطنك، وانكح لا أعفك الله، وإذا غضبت فقم.

المدائني وغيره: أن يوسف بن عمر قال في خطبته: إن أول من فتح على الناس باب الفتنة وسفك الدماء علي وصاحبه الزنجي- يعني عمار بن ياسر-.

قال: وكان في خضراء واسط زوج من البوم فقال: انظروا إلي رجلا راميا بالبندق، فجيء برجل فرمى وكرهما فخرج أحدهما فرماه فقتله، ثم خرج الآخر فرماه فقتله فأمر بحبسه فحبس نحوا من سنة، فلما تحول عن واسط ذكر له فأمر بتخلية سبيله.

المدائني عن الحكم بن النعمان قال: أراد الوليد بن يزيد بن عبد الملك عزل يوسف، واستعمال عبد الملك بن محمد بن الحجاج، فكتب إلى يوسف: إنك كتبت إلى أمير المؤمنين تذكر إخراب ابن النصرانية البلاد، وكنت مع ذلك تحمل إلى هشام ما تحمل، وقد ينبغي أن تكون قد عمرت البلاد حتى رددتها إلى ما كانت عليه فأشخص إلى أمير المؤمنين مصدقا ظنته بك: ليعرف أمير المؤمنين فضلك على غيرك لكفايتك، ولما جعل الله بينك وبينه من القرابة، فإنك خاله، وأحق الناس بالتوفير عليه، ولما قد علمت مما أمر به أمير المؤمنين لأهل الشام وغيرهم من الزيادة في أعطياتهم، وما وصل به أهل بيته لطول جفوة هشام لهم حتى أضر ذلك ببيوت الأموال.

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ١١٦